....

....
<<<

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات غامضة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات غامضة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 4 أغسطس 2016

سفر النبوءات -في الطريق إلى الملحمة الكُبرى ..



في الطريق إلى الملحمة الكُبرى..
أولاَ – نحو الهرمجدون
عشر سنوات من زمن الهدنة التي عُقدت بين إمبراطورية السارزان (كما يحلو لهم أن يسموها وإمبراطورية الخير كما يُسميها الله بجلالة قدرهِ في محضر قوله وكنتم خير امة أخرجت للناس) وبين الإمبراطورية الرومانية الحديثة أو إتحاد العشرة الأوربي الجديد ورئيسهم (الوحش) والذي كان قبلاً يُدعى بالقرن الصغير ..ذلك القائد الذي خاض معركة خاسرة كبيرة جُرح فيها جُرحاً بليغاً  لكنهُ عاد هذه المرة ليعتلي عرش أوربا كلها وليقودها إلى تطرف  ديني حضاري أممي  ليس بغريب ولا عجيب وأيضاً عاد ليحاول أن يحقق حلماً قديم  لم يتحقق ولن يتحقق بسحق امة الفرقليط الذي نبأ بخروجها سيدنا عيسى (عليه السلام) ..فبينما تقربوا هم وأقصد الغرب إلى ما يُسمى بنبؤات الكتب السماوية إبتعدنا نحن عن نبؤات كثيرة نادى بها القرآن الكريم ونادت بها السنة النبوية من خلال الاحاديث الشريفة وكلام أشرف الخلق اجمعين سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) .
أبتداءاً من حرق البصرة..إلى موقعة (تل مجيدو) في فلسطين  والتي أخذتهم بها تصوراتهم التي لم يردعها أحد إلى إنتصارات كبيرة هناك  حتى تخيلوها أرضاً للإنتصارات ، حتى اليهود أصروا أن يعودوا لإستيطانها وإستعمارها ظناً بتلك الوعود التي رسموها لأنفسهم عليها ..
فحسبما نقرأ في إصحاح يوشع 21/12 كيف أن يوشع بن نون هزم الكنعانيين هناك شر هزيمة على أرض مجيدو تلك الهزيمة التي ما كانت لتكون لولا دعوته لله سبحانه وتعالى أن يؤخر غروب الشمس قليلاً لأنهم لم يعتادوا الحرب في الظلام والليل ..
وهي نفس الأرض التي إستطاعت القوات الإسرائيلية (نسبة إلى دولة إسرائيل القديمة) إستطاعت وبقيادة (ديبورا) و(باراك) أن تهزم فيها القوات الكنعانية بقيادة (سيسيرا) .
وهي نفس الأرض التي خصها نبي الله سليمان (عليه السلام ) وجعل منها مركزاً عسكرياً له .
كما حقق الجنرال البريطاني (اللنبي) إنتصاره الكبير هناك على الأتراك ذلك الإنتصار الذي وصفه ُ اليهود بانه إنتصار لهم لأنهُ كان نواة لإتفاقية (سايكس بيكو) ووعد بلفور المقيت الذي أسس لدولة إسرائل الحديثة اليوم .
طيب ما هو تل مجيدوا ؟!
إنه التل الذي تُخبر به الكتب السماوية  وعلى رأسها التوراة والإنجيل بحدوث معركة كبرى على أرضه  تلك المعركة التي يسميها وينتظرها الغرب والأمريكي تحديداً (الهرمجدون)  أي المقتلة الكُبرى ..أو الموت الهائل ويسميها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..الملحمة الكُبرى
إنه صدام الأديان مرة اخرى مهما حاول البعض أن يتحاشاه ..
فبعد أن حقق المهدي (سلام الله عليه) إنتصاراته الكبيرة في أصقاع الأرض وبعد أن خاض معارك ناجحة وصلت إلى حدود الصين  واليابان وكوريا ..أمست أرض فارس القديمة تقريباً كلها تحت إمرته وإمتد سلطانه إلى الشام بعد أن قضى على سطوة السفياني (وهنا أعيد واكرر أن السفياني ليس بالضرورة إمرأ حامل لهذى المسمى ولكن هو كيان أو كيانات تنادي بذلك المفهوم وتحتذي بفكره فهو كيان باطش ويمقت كل ما يمت لآل البيت بصلة وكما قلنا سابقاً يدخل الأرض العراقية  من الشام بعد أن يقاتل واليها ويسلبم منه الأراضي ويهدد حكمه بالزوال معتمداً على دعم الكلبيين أخواله هناك والذين سلموه ثلاث ستراتيجيات أو أسلحة مكنته من غحراز النصر بطرق مختلفة لم تستخدمها الجيوش من قبل  ليقتل ويسفك الدماء ويفعل الأفاعيل بكل من ينادي بالولاية لآل البيت ويطلب حثيثاُ كل الشعارات متتبعاً ظهور المهدي وأشياعه ..)
 ومع كل تلك الإنتصارات تُأتي البيعة للمهدي من أفريقيا بعد أن يسبقه الرعب بشهر لهناك ..
تراوغ أوربا برئاسة قائدها الجديد الوحش وتقوم فتعقد هدنة بينها وبين المهدي  حتى تنتهي الدولة الاوربية الموحدة الناهضة من عدو لها  وقد نستغرب لو قلنا أن عدوها اللدود أمست اميركا نفسها؟!
كيف ولماذا ؟! إنها السياسة التي تغير كل الأحوال والتي جعلت من أوربا الجديدة تتحالف مع الإمبراطورية الإسلامية الكبرى
ولكن لماذا يقبل المهدي الحلف ضد أميركا؟!
لا تُخبر النبؤات إخباراً حرفياً ولا دقيقاً لأنها تعتمد التأويل ولكنها تُشير وتعطي الكثير من الدلالات وإنما نحن نتحرى فإن أصبنا فلنا حسنتين وإن اخطأنا فلنا واحدة والحمد لله على فضله
لربما نوعاً ما فهمنا لما يحارب المهدي اميركا ولكن أوربا؟!
إذا ما عدنا للحديث النبوي الشريف نجد أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) يخبرنا من خلال احاديثه الشريفة أن المسلمين ودول غرب أوربا العشرة ستتحالف وتحارب عدواً من خلفها !
فإذا ما وضعنا الخلف فتارة يكون فارس وتارة يكون أميركا  ولكن فارس دخلت بحلف المهدي  وأصبحت تحت إمرته  وخاصة أن شعيب بن صالح والذي يكون على مُقدمة جيش الهاشمي  الحارث بن حراث ..ذلك الجيش الذي يأتي من أقصى المشرق رافعاً الرايات السود سيكون تحت إمرة المهدي (عليه السلام)
وفي ذلك يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :
( تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلاً لم يقتل قوم –قال الراوي :ثم ذكر النبي (صلى الله عليه وسلم) شيئاً لم أحفظه  ثم قال –فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج فإنه خليفة الله المهدي ،وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مُخبراً عنهم (يخرجُ ناس من المشرق فيوطئون للمهدي)
ويتخذ المهدي علامة لجيشه وهي (أمت أمت ) وتنزل الرايات السود نهر دجلة ( وقبل ذلك تحدث هناك ثورة القصب ) والمرجح أنها تحدث في مناطق الاهوار وجنوب العراق وتنطلق منها ضد إعتداء السفياني التي تدخل جيوشه وقطعاته أرض العراق وتحتل أراضيه طالبةً  مقتل الطائفة شيعة الإمام علي (رضي الله عنه ) وفكرها هناك ..وتكون مدن الناصرية والبصرة والكوت وباقي أراضي الجنوب منبع  تلك الثورة وخاصتها وتدفع تلك الثورة والثوار جيش السفياني خارج أرض العراق نحو سورياً ونحن قلنا في ذلك مسبقاً في كتاب (فرسان آخر الزمان) حتى مقتل السفياني في طوريتا من خاصة الشام عند المقنطرة (الجسر)..حيث يتم إعدامه لينتهي العالم من اكثر شر دموية ورعباً على الأرض .
تقوم الثورة بتصفية ما تبقى من شراذم السفياني على أرض العراق  وتحرر الأسرى والسجناء من بين أيديهم وخاصة بعد مغامرته الأخيرة التي إندحر جل جيشه فيها عند الأراضي السعودية في نجد والحجاز بعد أن حاول أن يتخذ له هناك موطأ قدم معولاً على إنشغال السعودية في خلافات داخلية وخارجية كثيرة بعد رحيل ملك لهم يُدعى (عبد الله ) وإنطلاق حرب اهلية دامية غير متوقعة أبداً !!.
وهكذا لا يبقى في الخلف إلا (أمريكا) !
تحاول الصين ودول آسيا  التدخل ولكنها تفشل امام مد جيش المهدي المُرعب وتُهزم الهند كذلك ويؤتى بقادتها واكابرها اسرى إلى المهدي ويُنقل السلاح والغنائم إلى بيت المقدس حيث مقر خلافة المهدي الجديد وعاصمة الدولة الإسلامة الكبرى .
وفي ذلك يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) :
(يقاتلكم قوم صغار الأعين فتسوقونهم ثلاث مرات حتى تلحقونهم بجزيرة العرب ،فأما السياقة الأولى فينجوا من هرب منهم  وأما الثانية فينجوا البعض ويهلك البعض وأما الثالثة فيصطحون) أي يستأصلون  وتلك الثالثة مرادنا وهي الموقعة الأخيرة التي تخضع فيها آسيا لحكم المهدي .
ويقول الرسول (صلى الله عليه وسلم ) :
(يغزو الهند بكم جيش يفتح الله عليهم  حتى يأتوا بملوكهم  مغللين بالسلاسل  يغفر الله ذنوبهم)
وقوله كذلك(صلى الله عليه وسلم):
(عصابتان من امتي أحزهما الله تعالى من النار ، عصابة تغزو الهند ،وعصابة تكون مع عيسى بن مريم (عليه السلام)
ويومها عصر رهيب من القتال والسلاح ترتجف له الأرض فلا غير دين الله يومها والدين عند الله الإسلام . وأكثر المعارك ضراوة يومها هي تلكم التي تحدث في الهند وبعدها وبعد أن يرى وحش أوربا الإنتصارات الكبيرة التي تتحقق على أيدي جيش المهدي ذلك الرجل الذي بويع مُكرها بين الركن والمقام وأتته الرئاسة من غير أن يطلبها ..قاد كتائبه التي باتت تُدعى بكتائب الموت بعد أن بايعتهُ عليه فإما النصر أو الشهادة .
يطالب وحش اوربا بالمصالحة والهدنة ويعقد الحلف المشهور مع الإمبراطورية الناهضة .

وفي ذلك أورد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :
(أبشركم بالمهدي ،يُبعثُ على إختلاف من الناس وزلازل ،فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت  ظلماً وجوراً ،يرضى عنه ساكن السماء ، وساكن الأرض ،يقسم المال صحاحاً،قال له رجل :ما صحاحاً؟!
قال: بالتسوية بين الناس ،ويملاً الله قلوب أمة محمد غناء ، ويسعهم عدله ، حتى يأمر منادياً فينادي ،فيقول :من لهُ من مال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل واحد ،فيقول :أنا ،فيقول :أئت السادن –بمعنى الخازن – فقال لهُ ان المهدي يامرك أن تُعطيني مالاً ، فيقول له :احث ،حتى أذا جعلهُ في حجره  وإنتزعه ندم  فيقول: كنتُ أجشع أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) أو عجز عن ما وسعهم ،قال فيردهُ،فلا يُقبل منه ،فيقال لهُ :إنا لا نأخذ شيئاً أعطيناه، فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ، ثم لا خير في الحياة من بعده)
حافظت أوربا الجديدة على حدودها بذلك الصلح والهدنة وأنتعشت الدولة الإسلامية حتى غرقت بالخير كما اخبر بذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
ولكن لما دخلت أوربا الحرب ضد امريكا في (غزوة الوراء)؟!
ولما هدت إتحاد الولايات الأمريكية ؟!
أم أن هدم الإتحاد ذلك كان مُعد لهُ من زمان في كواليس الإتحاد الأوربي  الحديث ؟! أو كما تسميه النبوءات (إتحاد العشرة الكبار)
تتوقع اميركا وتتأمل أن تقود هي معركة الهرمجدون ؟! ولكن كيف ستفعل ذلك وقد تكالبت عليها الأمم وأسقطتها حتى بكى عليها حتى أعدائها .
ذلك ما سنقراه تباعاً إن شاء الله









الثلاثاء، 26 يوليو 2016

سِفر النبوءات - الكائنات المُركبة - جزء أول



الكائنات المُركَبة
هل نُقل لنا تاريخ الأرض بكل تفاصيلهُ الدقيقة ؟ أم هناك كثير من الأحداث والوقائع والأسرار بل أكثرها لم يصل إلينا ! أولا تموت أسرار اليوم مع حافضيها ؟
فلا نعرف ونحن معاصرين لها منها أي شيء!
فكيف بتاريخ طويل من النسيان والتدمير والتحريف لتنتج عنهُ فترات منسية من حياة الإنسان على سطح هذا الكوكب !
لقد أرخت الكتب الدينية المُنزلة  لفترة طويلة من حياة البشرية بل وأقدم من ذلك بكثير ،من اللحظة التي خلق بها الإنسان بل حتى قبل خلقِهِ بكثير !!
 ومن ثم ً جاء الشعراء ليسطروا بملاحمهم الشعرية الكثير مما لو لا ذلك لكان دُرس!
لتأتي بعدها أول مكتبة في العالم والتي كانت للملك البابلي أشور بانيبال والتي إحتوت الاف الاف الرقم الطينية خط عليها تاريخ الإنسانية قبل الاف من السنين الغابرة ..يومها قرر الإنسان أن يكتب وأن يدون حتى جاء المؤرخين ليعتمد الجنس البشري على صدقهم وفضيلة روحهم في حفظ التاريخ ولو جائت المقولة المأثورة (التاريخ يكتبهً المنتصرون) لتلغي تلك الفضيلة بعض الأحيان وحتى تلك ما كانت لتستطيع أن تقرأ بشفافية تاريخ الأمس فلقد إتضح أنها أسست لمفاهيم ورؤيا خاطئة جداً الغت حداثة الحضارات القديمة وأنتجت إدراك عليل بذلك الخصوص فنحن لا نرى إنسان العصور المنصرمة إلا رجل بدائي جاهل ومتواضع في العلم والمعرفة وطرق الإنتاج الفكرية والأدبية والصناعية !! فالسرد الكبير الذي نعيشه اليوم ضاع منه من التسجيل الكثير  الذي لم نعرف لهُ وجود أصلاً ..رغم وجوده
هل إرتقى الإنسان قبل الاف السنين بالعلوم والبناء والتكنلوجيا والحضارة حداً يفوق ما يصل له البشر اليوم ؟
وهل كانت توجد حضارات  نجهلها لربما تفوق بها الإنسان على الطبيعة وإستأسد بالعلم ؟
ولم تحظى تلك الفترات من عمر الإنسانية بفرصة أن تُسجل وتُحفظ لأنها دُمرت تدميراً كاملاً ولم يبقى منها أي أثر !! ولماذا عندما نذكر حضارة قديمة نقرنها مباشرة بتصاريف البداءة ؟!
ان وقوف الثور المجنح على أبواب المدن الآشورية برؤياه الثلاثية الأبعاد المعاصرة في الحركة والمنظور والأسلوب والاداء يثير الكثير من التساؤلات ..وأعني هنا موضوعنا لليوم (الكائنات المُركبة )
كائنات مُركبة يعجز الفكر أن يُدركها على حقيقتها فيركنها للخيال الصرف  ولا يجد سوى التساؤلات التي لا تجد إجابات واضحة وشافية
هل حاربت الكريفنات في عصور خلت مع الإنسان أو ضده ولماذا يعتز بها الأوربيين فيضعونها شارات ونصب لهم ؟ (الكريفنات  مخلوقات أسطورية مركبة من عدة حيوانات مثل رأس أسد وأجنحة صقر وجسد ثور وتظهر وهي تحمل السيوف والأسلحة ! )
وهل وجدت التنانين التي تنفث النار من افواهها وهل كانت تحلق فوق سماء الأرض يوماً ما ؟ وهي ثدييات تستطيع إنتاج النار وهذا غير مُستبعد أبداً فلا ننسى تلك الحشرات الصغيرة في الليل والتي تمتلك ضوئاً في ذيلها ونسميها الحشرات المُضيئة !!
وما حقيقة العقارب المُجنحة التي كانت تنتشر في بابل يوما ما؟
وهل كانت حقيقة تصطدم مع الشياطين ؟ (العقارب المجنحة :كائنات برأس وجسد إنسان وأجنحة صقر وأرجل أسد  وذيل عقرب)
وهل الثيران المجنحة كانت تحرس فعلاً بوابات آشور ؟ ومن من تحميهم أو من ماذا؟!
ولعلنا لا ننسى أن شخصية سيف بن يزن المشهورة كانت تظهره عدة مرات في قتال مع الشياطين والجن ؟
وما حقيقة قصص الأخوة غرايم ؟! (الذين كتبوا قصة ليلى والذئب –والإشارة هنا إلى المستذئبين!) وقصص اخرى
وما هو سر تلك الأجساد في الحضارة الفرعونية فتارة تكون برأس قطة أو رأس أفعى وغيرها ولماذا كان الفراعنة يعتزون بإرتداء تيجان وعقالات على شكل الأفاعي؟!
كيف إستطاع الإنسان في ذلك الوقت أن يسطر ذلك التأليف الغريب الذي لا يضاهيه إلا الفكر الحديث المعاصر في الرواية العلمية الخيالية
وياترى هل هذا ما كان ينتجهُ ويصنعه قوم عاد بمختبراتهم ومصانعهم التي تتلاعب بالجينات وتستهدف نيل الخلود كما ذُكر ذلك في القرآن الكريم ؟ وهل من الممكن أن إنسان اليوم يسعى لإعادة إنتاج مثل هذه المخلوقات المُرعبة ؟
هل ذلك ممكن من خلال تقنيات الإستنساخ اليوم ؟!
وهل ذلك سيمهد لخروج دابة الأرض التي تحدث عنها القرآن الكريم ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
(وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم إن الناس كانوا بأيتنا لا يوقنون ) النمل 82
وفي وصفها قال عنها إبن عباس (رضي الله عنه):
 هي دابة ذات زغب وريش لها أربع قوائم تخرج في بعض أودية تهامة (أخرجه نعيم بن حماد في الفتن
وعن حذيفة بن أسيد (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال:
(تخرج الدابة من أعظم المساجد ، فبينما الناس هم كذلك ،إذا رنت الأرض ، فبينما هم كذلك ،إذا تصدعت (أخرجه الطبراني في الاوسط ) وقيل تخرج من صدع  بالصفا  ولها طلوع وإختفاء فتارة تطلع في أقاصي البادية فلا يعلم بها أهل المُدن وتختفي بعدها ثم تخرج مرة أخرى بين أهل المُدن ثم تختفي لتخرج بعدها والناس جالسين في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها (المسجد الحرام )
وتلك دابة تكلم الناس وتميز بين الكافر والمؤمن وهي حجة الله على خلقه  فالدابة ما يدب على الأرض وعلى قوائم وهي جزء منها حيوان ولكنها تعقل اكثر من عقول الناس في معرفة السرائر وما تُخفي القلوب فهي عاقلة في جزء ثاني وكأنها أشبه بتلك الكائنات المُركبة التي حاول القدماء أن يصوروها بتماثيلهم ورسومهم !
وهي لا تتكلم فقط ولكنها تسُم الناس على أنوفها وتسمهُ بالكفر حتى تصير تلك سمة وصفة في الواحد فيقال ياكافر! ويُدعى بالرجل المُخطم  أو أحد المُخطمين  وتجلوا وجه المؤمن بعصا تحملها حتى ينادى ذلك الرجل بالمؤمن !
وهي عظيمة القوة تولي في الأرض فلا يدركها طالب ولا ينجوا منها هارب حتى أن الرجل ليعوذ فتأتيهُ من خلفه فتقول له : يافلان تُصلي؟ فيُقبل عليها فتسمهُ في وجهه!
ويكون في ذلك الزمان وحدة عالمية أرضية تتبع فترة الرخاء الذي يعم الأرض بعد نزول سيدنا المسيح عيسى فيها بزمن ..فلا حروب ولا إقتتال ،إنما يعيش العالم حالة أمن وإطمإنان تحت حكم المهدي فارس الزمان (عليه السلام) وعندما تخرج الدابة  بعد ذلك بعهد طويل وتسم الناس  ينادى المرأ لا بكنيته  أو أرضه أو بلده ولكن  بيا مؤمن أو ياكافر نسبة إلى الوسم الذي على جبهته أو خطمه
وخروج الدابة ذلك الزمان والدنيا قد أخذت زُخرفها وتزينت حتى ظنت أن لا قدرة لله عليها وهي والكون كله في قبضة يده
نعم أنه تطاول العلم حتى فجرَ إمامه ..
ونحن نعلم أن التجارب اليوم تُجرى حثيثاً للوصول إلى مثل هذه النتائج بل وأكثر فالمسعى يبتغي إنتاج كائن السوبر الذي يجمع كل صفات الكمال  والقوة والعلم والفضيلة بواحد مستنداً إلى لعبة الجينات الخطرة بعد أن نجح في إستنساخ النعجة دولي  وفي غيرها من الا معلن من الضفادع والقردة بل حتى البشر !!
ففي عام 1970 نشر الباحث (الين توفلير) مقالة بعنوان (صُدفة المُستقبل)
كانت الفكرة الأساسية هي أن الإنسان يخضع لقوانين إرادية يُمكن من خلالها السيطرة على نوعية تناسل الجنس البشري ..وذهب توفلير إلىأنهُ ممكن في وقت ما إنتاج جسم بشري بمواصفات خارقة يستطيع القيام بما لا يستطيعه الجسد البشري الإعتيادي !
ومنذُ عام 1996 خضع الإنسان لتجارب إستنساخ  في سرية تامة داخل الأقبية العلمية المُظلمة في امريكا وبريطانيا ولكن لم تُعلن أي نتيجة حتى الآن ورغم نفي العالم الأسكتلندي إمكانية إستنساخ البشر في الوقت الحالي لكنهُ قال:
من الممكن دمج خلية بشرية عارية من الجسم مع بويضة لإعطاء جنس ، ويقول كثير من العلماء بإمكانية تطبيق الأسلوب العلمي المُتبع في إنتاج  دولي على الإنسان تماماً بحكم كونه في بعض صفاته ثدياً!
حيث تؤخذ خلية جسدية من الإنسان وتُعزل نواتها التي تحمل الموروثات ثم تزرع تلك النواة في بويضة إمرأة كُبتت نواتها ،حيث توضع الخلية الجديدة في الاوساط المخبرية وتُعرض لتيار كهربائي ليتم الإندماج والتناسق المطلوب ،بعدها تؤخذ البويضة الجينية الجديدة وتُزرع في رحم إمرأة ثانية لتحتضن الجنين الذي يولد صورة طبق الأصل عن الإنسان المأخوذ من الخلية !!
وطبعاً ذلك التطور في التحكم بالنوع الجيني مهدت لهُ الثقافة الإلكترونية والتكنلوجية الراقية التي وضحت صور الخرائط الجينية وجعلت بالإمكان تعديلها والتلاعب بها والتحكم بها من خلال ما يُسمى (حوسبة المادة الوراثية ) وتخليق أنواع محددة من الخلايا (أي وضع خريطة تحليلية للشيفرات الوراثية في الحمض النوووي –D.N.A – وذلك  ما ادى مُستقبلاً إلى بروز بوادر الحرب الجرثومية والتي أستخدمت في عدة مناطق على الأرض بل ادت إلى خلق امراض جديدة ما كانت تخطر على بال ..
يقول جيمي ريفكن مؤسس ورشة الإتجاهات الإقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية : إن الإستنساخ البشري سيضاعف المعلومات الوراثية مستقبلاً وبصورة يُمكن أن تكون لا نهائية  مما يؤدي إلى إيجاد نوع  زائف من الخلود بل حتى كيان جديد قد لا يعرفه العالم من قبل!
ولكن حتى الآن لا تعدوا تلك الامور إلا سبقاً للواقع على عكس ما أعلنته جماعة سرية تُدعى بال(الرائيليين) من نجاحها بإستنساخ عدد من الاطفال المُعدلين جينياً على غرار الحلم الإنساني بإنتاج رجل خارق للطبيعة  مؤتلف من صيغ متعددة من صفات الحيوانات  وكأنه يغازل تلك الآثار العظيمة التي تركها لنا الفن القديم والحضارات القديمة
ونعود لزمن السلم العالمي الذي لا يجد من ملله إلا أن يتحدى الخالق بخلقه ؟!
يقول سبحانه وتعالى :
(لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) الروم 31
ففي لحظات التحدي تلك تخرج الدابة والتي يمكن أن تكون واحدة أو رهط منها ولربما مجاميع لتطمس عيون الكفرة والملحدين للقدرة الإلهية كما دمرت عجرفة عاد من قبل أرمهم ذات العماد ..
يتبع بمقالة أخرى إن شاء الله


سِفر النُبوءات - مقدمة في ما وراء الطبيعة


 سِفرالنُبوءات ..
مقدمة في ما وراء الطبيعة
إذا ما كانت البيئة الجديدة التي سيعيشها الإنسان في المستقبل القريب  هي عبارة عن طاقة متحركة بأنماط سريعة الذبذبة الدائمة التغيير ..
فإن الإنسان سوف يعيش حالة من حالات الإستقبال والتشويش  من قبل أنواع متجددة ومتطورة من الذبذبات .
والحقيقة أن العالم غير ما يبدوا عليه لحواسنا الخمسة فما هو معروف أن هناك حواس اخرى وأيضاً أبعاد أخرى غير أبعدانا الملزمة !
فهناك حيوانات وكائنات تعيش معنا ولكنها في نفس الوقت تحيا ضمن أنواع ومجالات ومديات من الذبذبات والموجات  لا تلتقطها رادارات  حواس البشر المحدودة !
وأقصد على سبيل المثال البصر والشم والسمع ..
فالكلب يحيا على نفس الأرض التي يحيا عليها الإنسان ولكنه يستطيع أن يشم  رائحة خرقة ما ليتعرف على صاحبها ..مما يعني أن لكل إنسان رائحة خاصة تميزه عن ملايين البشر الآخرين كما هي بصمته ! ولكن الإنسان لا يستطيع أن يشم تلك الرائحة ولو أحس بها أحياناً!
وثانياً أن الكلب يستطيع سماع أصوات لا يسمعها البشر  وذلك ما يستخدمه بعض رعاة الماشية من خلال صفارة خاصة ينادون بها على الكلاب وهي ذبذبات أعلى  بكثير من قدرة السمع بالنسبة للإنسان

وثالثاً ان الكلاب وبعض الحيوانات الاخرى قادرة على الرؤية بوضوح تام في الليل وليس ذلك فقط ولكنها ترى مخلوقات أخرى لا تستطيع عين الإنسان رؤيتها مثل الجن والشياطين ولكنهُ أي الكلب لا يستطيع رؤية الملائكة وتفعل ذلك الديكة !
والإنسان أيضاً غير قادر على رؤية الأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء ولكنه قادر أن يرى فقط بالمسافة المحصورة بينهما ! على عكس القطط مثلاً  فهي تكييف نظرها للرؤية بين تلك المستويات من خلال التحكم ببؤبؤ عينها .
ولكن الإنسان إستطاع بعد جهد جهيد أن يصنع مكيفات للحواس مثل الناظور الليلي الذي يستخدم في المجالات العسكرية ويعمل لكشف الأشعة تحت الحمراء !
ولكن هل يعني ذلك أن الإنسان لا يمتلك بطبيعة خلقه مثل تلك الحواس ؟!
إكتشف العلماء مؤخراً ومن خلال إجراء العمليات العصبية أن هناك مناطق في الدماغ لم تقم بوضيفتها بعد! وإنما خُزنت لمراحل أعلى من التطور أو أستخدمت بمراحل أدنى ! ومثال ذلك (زرقاء اليمامة ) الفتاة التي عاشت قبل الاف السنين في بلاد العرب وكانت تستطيع أن ترى لمسافة كيلومترات بعينها المجردة ؟! وهذا مثال بسيط عرفناه وما لا نعرفه بسبب سوء التدوين وقلته وقتها كثير جداً
فكُل ما على الإنسان أن يُحفز تلك المناطق ويستفزها لتبدأ عملها !
الحاضر فكري اكثر مما هو مادي ولكنا ولسهولة الأمر قررنا أن نختار المادية للعيش ..وأقصد بالمادية هي كل ما يمت بالجسد من قريب أو بعيد  ولا ننسى أن الجنون أو أؤلئك الذين يصابون بحالات الهستريا  إنما تحدث لهم طفرة في الذبذبات الدماغية ..
وتحفز بلا وعي وبوعي احيانا! طاقات مخزونة من الخيال الواسع والإنتقال إلى مساحات العوالم الا مادية ..أي تلك التي تقع ضمن لفظة الروح والنفس ..
والمشكلة هنا ان المجنون لا يستطيع بعدها أن يعود إلى العالم الحقيقي ويبقى حبيس عالم إفتراضي يرسمه ويحد حدوده له عقله الباطن ورغباته المكبوتة فيه .
وذلك ما تفعله المخدرات وشرب الكحول والمُسكرات أو ما أسميه أنا (الخيال المؤقت) فتلك تغيب العقل وتغير مسارات ذبذبات العقل وتختلف عن الجنون أن حالة التغيير فتلك الاخيرة  تمسي حالة التغيير  دائمية ويرفض العقل ساعتها العودة بصاحبه إلى الواقع المؤلم بالنسبة له فالفطرة بالإنسان تختار دائماً الأفضل له ولذلك يقاس الإيمان على الرضى بالأسوأ ومغالبة النفس وهواها هو أعلى درجات الإيمان إضافة للإيمان بالمغيبات .